السيد عبد الأعلى السبزواري

385

جامع الأحكام الشرعية

الوديعة وأحكامها وهي : الاستنابة في الحفظ ، وهي من العقود الجائزة ، ويقال لصاحب المال « المودع » ولذلك الغير « الودعي » أو « المستودع » وهي عقد يحتاج إلى إيجاب وهو كل لفظ دال عليه كأن يقول : « احفظ هذا عندك » أو « أودعتك هذا المال » وغير ذلك - وقبول ويقع بكل لفظ دال على الرضا بالنيابة للحفظ ، ولا تعتبر فيهما العربية فضلا عن الماضوية ويصح وقوعها بالمعاطاة . ( مسألة 1 ) : الودعيّ يضمن الوديعة لو تصرف فيها تصرفا منافيا للاستيمان وموجبا لصدق الخيانة ، كما إذا فتح الكيس المختوم أو خلطها بماله بحيث لا تتميّز . نعم ، لو كان التصرف لا يوجب الخيانة كما إذا كتب على الكيس أنّه وديعة أو جعل فيه علامة تدل على الوديعة فإنّه لا يوجب الضمان وإن كان التصرف حراما لعدم الإذن فيه . ( مسألة 2 ) : يجب على المستودع حفظ الوديعة بما جرت العادة بحفظها به ووضعها في الحرز الذي يناسبها بحيث لا يعدّ عرفا مضيّعا ومفرّطا وخائنا لها ، كما يجب عليه القيام بجميع ماله دخل في صونها من التعيب أو التلف كالصوف ينشره في الصيف أو المكائن المستحدثة يبذل كل ما يحتاج لحفظها فلو أخل بذلك ضمنها ، ولو عيّن المودع موضعا خاصا لحفظ الوديعة اقتصر عليه